في لقاءٍ جمع رئيس مكتب منظمة الثقافة والعلاقات الإسلامية في مدينة قم بمديرة جامعة الزهراء (سلام الله عليها)، تمّ بحث مجالات التعاون المشترك بين المؤسستين، وذلك حول محور «الملتقى الخامس لكتاب العام للنساء». حضر الاجتماع السيدة زهراء برقعي، مديرة جامعة الزهراء (س)، وحجة الإسلام والمسلمين يحيى جهانغيري سهروردي، رئيس مكتب المنظمة في قم، والسيدة صديقة شاكرِي، نائبة رئيس الجامعة لشؤون البحث العلمي، حيث جرى استعراض سبل توسيع التعاون العلمي والثقافي والدولي دعماً للملتقى الخامس. كما شاركت السيدة سمية حاجي إسماعیلي، الأمينة العلمية للملتقى الخامس الدولي لكتاب العام للنساء، والسيدة معصومة فراهانی، المديرة العامة للتعاون والدعم البحثي، إضافة إلى حجة الإسلام والمسلمين تقی زاده، والسيد معصومیّان من مسؤولي المنظمة في قم. — كتاب العام للنساء: تجلٍّ لتحوّل الثورة الإسلامية في مجال دور المرأة العلمي قدّمت السيدة برقعي تعازيها بمناسبة أيام محرّم، وأكدت أهمية استمرار التعاون المنظّم مع المؤسسات العلمية والثقافية، ولا سيما منظمة الثقافة والعلاقات الإسلامية. وقدّمت عرضاً لأقسام الجامعة البحثية والدولية، مشيرةً إلى أنّ الجامعة، بما تضمّه من طالبات من أكثر من سبعين دولة، تمتلك طاقة كبيرة للتعاون الدولي. وأوضحت أنّ القسم الدولي في الجامعة، ولا سيما بعد تأكيدات قائد الثورة خلال الذكرى الأربعين لتأسيس الجامعة، أصبح محوراً رئيسياً في نشاطاتها، وهو مستعدّ لتوسيع الشراكات العلمية والثقافية مع مختلف المؤسسات. وأشارت إلى توصيات قائد الثورة في لقاء 30 آبان 1403، حيث شدّد على ضرورة حضور الطالبات الحوزويات في المحافل العلمية الدولية والمساهمة في نشر رسالة الثورة على مستوى العالم. وأضافت أنّ الرحلات الدولية إلى باكستان وتايلند وإندونیسیا كشفت عن نشاط واسع للطالبات في مجالات متعددة. وأكدت برقعي ضرورة تصميم برامج التعاون بحيث تكون ثابتة وغير مرتبطة بالتغييرات الإدارية، وأن تستمر ضمن أطر مكتوبة. كما أوضحت أنّ ملتقى «كتاب العام للنساء» شهد في دوراته الأربع السابقة تطوراً كمّياً ونوعياً كبيراً، مما دفع إلى اقتراح تنظيم الدورة الخامسة على المستوى الدولي. وبيّنت أنّ النظرة الحضارية لقائد الثورة تجاه المرأة تتجلّى بوضوح في إنجازات جامعة الزهراء (س)، وأنّ «كتاب العام للنساء» يمثل أحد مظاهر التحوّل الذي أحدثته الثورة الإسلامية في مجال المشاركة العلمية للمرأة. — ضرورة مشاركة المرأة في المحافل العلمية الدولية أكّد حجة الإسلام والمسلمين يحيى جهانگیری سهروردي على القدرات الواسعة لجامعة الزهراء (س)، وعلى ضرورة توسيع التعاون العلمي والثقافي. وأشار إلى توجيهات قائد الثورة بشأن تعزيز حضور الطالبات الحوزويات في الساحات العلمية، مؤكداً أنّ الجامعة ينبغي أن تستفيد من خبرات أساتذتها وخريجاتها في المجال الدولي، وأن تهيّئ فرصاً للتفاعل مع المراكز العلمية العالمية. كما شدّد على أهمية تعزيز العلاقات الدولية من خلال إرسال الأساتذة إلى دول مختلفة، والاستفادة من طاقات الخريجات الدوليات، وتشجيع مشاركة الطالبات في حوارات الأديان، معتبراً أنّ هذه الجهود ستسهم في تعزيز حضور المرأة الحوزوية في المحافل العلمية العالمية. وأشار جهانگیری إلى أهمية تنظيم فعاليات مثل «كتاب العام للنساء» و«جائزة الشهيد الصدر العالمية» بصيغة دولية، معلناً استعداد المنظمة لدعم تنفيذ هذه البرامج. — انعقاد الملتقى الخامس لكتاب العام للنساء دولياً بمحور المرأة والأسرة أعربت السيدة صدیقة شاكرِي، نائبة رئيس الجامعة لشؤون البحث العلمي، عن تقديرها لدعم الإداريين والأساتذة البارزين في تطوير المؤتمرات الوطنية وتوسيع النشاطات البحثية للطالبات الحوزويات. وأعلنت عن ارتفاع ملحوظ في مستوى المشاركة الكمّية والنوعية خلال الدورة الرابعة من الملتقى. وأشارت إلى أنّ الدورة الرابعة، التي خُصّص فيها قسم خاص لمحور «المرأة والأسرة»، شهدت زيادة كبيرة في مشاركة الطالبات مقارنة بالدورات السابقة، بحيث ارتفعت نسبة مشاركة الطالبات الحوزويات مقارنة بالمشاركات الجامعيات. وأكدت شاكرِي أهمية رفع المستوى العلمي والبحثي لهذه البرامج، وقدّمت مبادرة «مجمع التفكير للكاتبات» باعتبارها خطوة مبتكرة يمكن أن تسهم في تشخيص القضايا وتقديم حلول تخصصية في مجال المرأة والأسرة. وأضافت أنّه في حال توفير البنى التحتية اللازمة، سيتم تنفيذ هذه المبادرة إلى جانب البرامج الدولية في الدورات القادمة. كما أعلنت عن خطط لتوسيع النشاطات الدولية، موضحةً أنّ وجود طالبات من سبعين دولة، وإمكانية التعاون مع جامعة المصطفى العالمية، يجعل من الدورة الخامسة لكتاب العام للنساء ملتقى دولياً بمحور المرأة والأسرة. وشدّد حجة الإسلام والمسلمين تقی زاده، أحد مسؤولي منظمة الثقافة
والعلاقات الإسلامية في قم، على ضرورة التخطيط الدقيق والمتدرّج لتطوير النشاطات الدولية للحوزة العلمية في قم، مشيراً إلى أهمية تحديد المراكز المتناغمة خارج البلاد وإقامة تعاون مشترك معها قبل توسيع العمل إلى مؤسسات أخرى. وأكد ضرورة تحديد أهداف مشتركة في حوارات الأديان وتشخيص محاور التعاون لضمان جذب شركاء متناغمين.